على مائدة الوطن في بودابست… إفطار رمضاني يجسد وحدة الجالية المصرية ويؤكد عمق التواصل الوطني  

بودابست دعاء أبوسعدة

0 0

مشهدٍ يليق بروح الشهر الفضيل، نظّمت السفارة المصرية في المجر برئاسة السفير الدكتور أحمد فهمي، سفير جمهورية مصر العربية لدى المجر، مأدبة إفطار رمضانية بدار السكن المصري في بودابست، جمعت رموز وقيادات وأبناء الجالية المصرية، في أمسية اتسمت بالدفء الإنساني والتلاحم الوطني.

واستقبل السفير الدكتور أحمد فهمي وحرمه السيدة نوران علي ضيوف مصر من أبناء الجالية، في لقاء أخوي عكس القيم الرمضانية في أسمى تجلياتها؛ قيم المودة والتراحم وصلة الرحم، وأتاح مساحة رحبة للحوار الصريح حول أحوال الجالية وتحدياتها، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، بما يعزز جسور التواصل المؤسسي والإنساني بين السفارة وأبناء الوطن في الخارج.

وشهدت الأمسية حضور الشيخ أحمد عبد العظيم والشيخ إبراهيم حسين، مبعوثي الأزهر الشريف إلى المجر، إلى جانب الأب الدكتور يوسف خليل راعي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في المجر، في صورة جسدت وحدة النسيج الوطني المصري، حيث تلاقت المرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية حول مائدة واحدة، في رسالة رمزية تؤكد أن الهوية المصرية تتأسس على التنوع المتناغم لا التباعد.

كما حضر اللقاء المهندس أحمد إبراهيم، رئيس مجلس رابطة المصريين في المجر، وعدد من الزمور والشخصيات الفاعلة في العمل العام وأبناء الجالية، و أيضا الطلاب المبتعثين والمبتعثات من طلاب الدراسات العلمية العليه الماجستير و الدكتوره في مشهد عكس حيوية الحضور المصري في المجتمع المجري، وحرصه على ترسيخ صورة مشرفة لمصر في الخارج.

ولم يكن الإفطار مجرد مناسبة اجتماعية عابرة، بل جاء بوصفه فعلًا دبلوماسيًا وإنسانيًا في آنٍ واحد؛ دبلوماسية تُمارَس بقيم الضيافة والإنصات، وتُدار بروح الأسرة الواحدة. 

ففي الغربة، تكتسب التفاصيل الصغيرة معناها الكبير، ويصبح الاجتماع حول مائدة واحدة تجديدًا للعهد بالانتماء، واستدعاءً حيًا لدفء القاهرة وأرياف الدلتا وصعيد مصر، بكل ما تحمله الذاكرة من صور وأصوات وروائح.

هكذا بدت الليلة الرمضانية في بودابست 

مساحةً للطمأنينة، ومنصةً للحوار، ورسالةً بأن مصر، أينما كان أبناؤها، قادرة على أن تصنع من اللقاء معنى، ومن المناسبة جسراً ممتداً بين الوطن وأبنائه في كل مكان

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.