السعودية وUNOOSA تبحثان مستقبل استدامة الفضاء ومواجهة تحديات الحطام الفضائي في فيينا

النمسا دعاء أبوسعدة

0 0

 

في إطار أعمال الدورة التاسعة والستين للجنة الأمم المتحدة لاستخدام الفضاء الخارجي في الأغراض السلمية (COPUOS)، نظمت المملكة العربية السعودية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي (UNOOSA) فعالية جانبية رفيعة المستوى بعنوان “ثمن التقدم: الحطام الفضائي ومستقبل الاستدامة”، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء وصناع القرار الدوليين في قطاع الفضاء.

وشارك في الفعالية كل من سعادة الدكتور عبد الله طولة، سفير المملكة العربية السعودية و مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة في فيينا، والسيد إدريس الهداني نائب مدير مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، والمهندسة مشاعل ناصر الشميمري الرئيس التنفيذي لمركز مستقبل الفضاء، إلى جانب عدد من المختصين الدوليين في مجالات الاستدامة الفضائية والوعي بالوضع الفضائي.

وناقشت الجلسة التحديات المتزايدة التي يفرضها الحطام الفضائي على عمليات الأقمار الصناعية واستمرارية الخدمات الفضائية، إضافة إلى انعكاسات على استدامة المدار الأرضي على المدى الطويل.

كما استعرض المشاركون الإجراءات التشغيلية والتنظيمية والاقتصادية اللازمة للحد من المخاطر المرتبطة الحطام الفضائي وتعزيز أمن واستدامة الأنشطة الفضائية العالمية.
وأكد المتحدثون أهمية الاستثمار في قدرات الوعي بالوضع الفضائي (SSA)، وتطوير البنى التحتية الوطنية للرصد والمتابعة، وتعزيز التعاون الدولي وتبادل البيانات بين الدول والجهات المشغلة للأقمار الصناعية، باعتبارها ركائز أساسية للحفاظ على بيئة فضائية آمنة ومستدامة.

وخلال النقاش، استعرضت المملكة العربية السعودية تجربتها الوطنية في دمج استدامة الفضاء ضمن استراتيجيتها الوطنية للفضاء، مشيرة إلى الجهود المبذولة في مجالات البحث والتطوير وبناء القدرات الوطنية، بما في ذلك إطلاق مركز أبحاث الوعي بالوضع الفضائي وتطوير مبادرات تهدف إلى ربط الأوساط الأكاديمية بقطاع الصناعة لمعالجة التحديات المرتبطة الحطام الفضائي وإدارة الحركة الفضائية.

و أكدت المهندسة مشاعل الشميمري أن التنفيذ الفعلي لمبادئ الاستدامة يبدأ على المستوى الوطني من خلال تطوير الأطر التنظيمية، وتعزيز البحث العلمي، وتوفير البيانات اللازمة لدعم عمليات اتخاذ القرار، مشددة على أهمية أن تصل الدول إلى المحافل الدولية وهي تمتلك جاهزية تنظيمية وفنية تسهم في بناء توافق عالمي أكثر فعالية.

كما شدد المشاركون على أن استدامة الفضاء لا تمثل تحدياً تقنياً فحسب، بل تتطلب ترسيخ ثقافة السلوك المسؤول في جميع مراحل الأنشطة الفضائية، من تصميم وتشغيل الأقمار الصناعية إلى التخلص الآمن منها بعد انتهاء مهامها، بما يضمن استمرار الاستفادة من الفضاء بصورة آمنة ومسؤولة و مجدية اقتصاديا للأجيال القادمة.

وفي ختام الفعالية، عبر سعادة الدكتور عبد الله طولة عن اعتزازه بما حققته الكفاءات السعودية من حضور وتميز في قطاع الفضاء الدولي، مشيداً بالدور المتنامي للمرأة السعودية إلى جانب الرجل في دعم مسيرة المملكة نحو الريادة في المجالات العلمية والتقنية، ومؤكداً استمرار المملكة في دعم المبادرات الدولية التي تسهم في تعزيز التعاون و الاستدامة في قطاع الفضاء.
وتأتي هذه الفعالية في وقت يشهد فيه قطاع الفضاء العالمي نموا متسارعا و تزايدا في أعداد الأقمار الصناعية والمهمات الفضائية، الأمر الذي يرفع من أهمية تطوير أطر دولية فعالة لضمان الاستخدام السلمي و المستدام للفضاء الخارجي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.