مصر من فيينا: لا بديل عن الدبلوماسية وصون الشرعية الدولية في مواجهة مخاطر التصعيد داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذري

فيينا دعاء أبوسعدة

0 10

في لحظة إقليمية بالغة الحساسية، ألقى السفير محمد نصر، المندوب الدائم لجمهورية مصر العربية لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، بيان مصر أمام الجلسة الطارئة لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدًا أن اتساع دائرة التوتر العسكري في الشرق الأوسط يفرض مسؤولية جماعية لتغليب الحكمة وضبط النفس، وصون السلم والأمن الإقليميين والدوليين، ولا سيما في ما يتصل بالأمان والأمن النوويين.

وشدد السفير نصر على أن احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، والالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي وحسن الجوار، تمثل ثوابت لا غنى عنها لتفادي انزلاق المنطقة إلى مزيد من عدم الاستقرار. 

وجدد إدانة مصر لاستهداف دول عربية شقيقة، مؤكدًا تضامنها الكامل معها ورفضها القاطع لأي مساس بأمنها واستقرارها أو تعريض شعوبها لمخاطر إضافية.

وفي ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، أشار إلى الجهود المكثفة التي اضطلعت بها القاهرة خلال الفترة الماضية لتيسير التوصل إلى تفاهمات عملية، تعزز مسار التهدئة وتفتح آفاقًا لمعالجة القضايا العالقة في إطار اتفاقات الضمانات. 

وأكد أن الحفاظ على المسار الدبلوماسي يظل الخيار الوحيد القادر على إنتاج حلول مستدامة، محذرًا من أن البدائل التصعيدية لن تفضي إلا إلى تعقيد المشهد وإضعاف فرص بناء الثقة.

كما دعا إلى تمكين الوكالة من الاضطلاع بولايتها الفنية باستقلالية وموضوعية، ومتابعة التطورات ذات الصلة على نحو يحول دون أي مخاطر محتملة تمس السلامة النووية. 

وأكد أن حماية المنشآت النووية الخاضعة للضمانات خلال النزاعات المسلحة تمثل التزامًا قانونيًا دوليًا راسخًا

واختتم السفير نصر بالتأكيد على تمسك مصر بالتوازن بين الركائز الثلاث لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية مشددًا على أن تعزيز مصداقية منظومة عدم الانتشار يمر عبر الالتزام المتكامل بهذه الركائز دون انتقائية.

ويأتي هذا الموقف في إطار عضوية مصر الحالية في مجلس محافظي الوكالة، وانطلاقًا من دورها المتواصل في الدفع نحو التهدئة، وترسيخ مقاربات قائمة على الحوار والقانون الدولي والتحقق الموضوعي، بما يحفظ استقرار المنطقة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.