السفير الإيراني في فيينا: الهجمات على منشآتنا النووية انتهاك جسيم للقانون الدولي وجريمة عدوان

فيينا دعاء أبوسعدة

0 2

صرّح السفير الإيراني رضا نجفي لدى جمهورية النمسا والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، خلال مؤتمر صحفي أعقب الجلسة الاستثنائية لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأن ما وصفه بـ«الاعتداءات المشتركة» من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل تمثل ثاني هجوم على إيران خلال أقل من تسعة أشهر.

وأكد السفير أن «جميع هذه الهجمات غير قانونية وإجرامية ووحشية»، 

مشيراً إلى أن إحدى الضربات أدت إلى تدمير مدرسة ابتدائية بالكامل، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 طالبة. 

وأضاف أن هذه الأعمال تتناقض مع ما وصفه بالوعود الأمريكية بتقديم «المساعدة والحرية» للشعب الإيراني.

وأوضح أن الهجمات استهدفت منشآت نووية إيرانية «سلمية وخاضعة لضمانات الوكالة الدولية»، نافياً المزاعم المتعلقة بسعي إيران إلى تطوير أسلحة نووية، 

وواصفاً إياها بأنها «ادعاءات لا أساس لها من الصحة». كما أعلن مقتل المرشد الأعلى، معتبراً أنه كان من أبرز العلماء المسلمين الذين حرموا بشكل قاطع امتلاك أو استخدام السلاح النووي.

واتهم السفير الولايات المتحدة بانتهاج «سياسة قائمة على التضليل وسوء التمثيل»، 

معتبراً أن ما سماه «أسلحة الدمار الشامل للتضليل» كانت أداة متكررة في سياستها الخارجية، وأن اللجوء إلى المعلومات المضللة شكّل ذريعة لشن حروب سابقة. 

وأضاف أن الهجوم وقع في وقت كانت طهران تستعد فيه لعقد اجتماعات فنية في فيينا، معتبراً أن استهداف إيران خلال مسار التفاوض يعكس «استخدام الدبلوماسية كأداة خداع».

وشدد على أن الضربات تمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وتشكل «جريمة عدوان»، فضلاً عن مخالفتها لقرارات الوكالة ونظامها الأساسي، مؤكداً أن هذه التطورات ترتبط مباشرة بصميم ولاية الوكالة واختصاصها. وأوضح أن إيران، بالاشتراك مع روسيا، دعت إلى عقد جلسة استثنائية لمجلس المحافظين، مطالبة بإدانة قاطعة لهذه الأعمال.

وفي ختام تصريحاته، أعرب السفير عن تعازي بلاده في مقتل المرشد الأعلى والمواطنين الذين سقطوا جراء الهجمات، 

مؤكداً أن «الشعب الإيراني موحد في الدفاع عن سيادته وكرامته ومصالحه الوطنية»، وأن القوات المسلحة ستواصل الدفاع عن البلاد «بكل الوسائل المتاحة»، استناداً إلى الحق الأصيل في الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.