حوار صحفي مع المايسترو الكبير / احمد عامر المدير الفني لفرقة عبد الحليم نويرة للموسيقى العربية بدار الاوبرا المصرية العريقة .

حوار اشرف ابو ذكرى

0 0

اولا وفي البداية يحب القراء معرفة من هو المايسترو احمد عامر وكيف اتجهت الى الفن وهل يوجد في العائلة فنان اثر في تكوينه ونشأته ؟

انا ولدت في اسرة فنية بامتياز , والدى عازف ناي كبير وخالي المايسترو الكبير الراحل عبد الحميد عبد الغفار وابنه المايسترو الدكتور ايهاب عبد الغفاروهو ابن خالى وابن عمتى ومن طفولتى وانا ارى والدى وهو يعزف في البيت وانا واخواتى حبينا الفن من طفولتنا , اخى الاكبر عامر عازف كمان , ومحمود اخى الصغير عازف قانون ,والوالد بدأ يشعر فينا بالموهبة منذ حداثة عمرنا وكنت احب اعزف على الاورج واشارك في بالغناء في فرق كورال الاطفال واشترك في مسابقات المدراس ومراكز الشباب وتعلقت بالآلات الايقاع وبخاصة الدرامز في ظل دراسة عادية حتى المرحلة الاعدادية لان والدى كان يصر على عدم دخولى وإخوتي مجال الفن في مرحلة مبكرة حتى نستطيع الاختيار عن وعى , وبعدها التحق اخى الاكبر (عامر) بمعهد الموسيقى العربية عازفا للكمان ومن لحظتها بدأ تعلقي بعائلة الآلات الوترية وجذبني اكثر الة التشيلو لانى احسست بفخامته وعمق صوته , وصممت على دراستى لها بالرغم وقد ساندني والدى في هذا الامر ودعمني , وحين تقدمت للالتحاق بأكاديمية الفنون وكان في وقتها ثلاث لجان للاختبار يجب اجتيازهم واجتازتهم جميعا وكان رئيس اللجنة الدكتور سعيد هيكل ويشغل في ذات الوقت عمادة المعهد الذى وجه بان اختار الكمان للراسة , ولكنى اقنعته في نهاية الامر بان ادرس الكمان , وبدات في المسيرة كطال في المعهد حتى تخرجت منه بامتياز مع مرتبة الشرف وتم تعينى من ضمن العشر الاوائل بالمعهد وانا كنت الاول على دفعتى طوال مدة الدراسة من اولى ثانوى حتى بكالوريوس الاول وكان بيتم صرف منحة لى مكافاة شهرية لتفوقى .

يطلق في الوسط الفنى على المايسترو احمد بانه الحصان الاسود في قيادة الحفلات الموسيقية الشرقية وان لك طريقه متفردة في القيادة , فكيف استطعت ان تصل الى هذه الدرجة وفى وقت قصير جدا وانت في سن تعد صغيرة بالنسبة لقرنائك من مايستروهات فرق الموسيقى العربية بدار الاوبرا المصرية ؟

انا التحقت بدار الاوبرا عام 2001 اى قبل تخرجي عام 2005 وعملت مع معظم فرق الاوبرا ومايستروهاتها , ومنهم المايسترو الكبير صلاح غباشى والمايسترو الكبير سليم سحاب والمايسترو الكبير عبد الحميد عبد الغفار وكنت اعمل معهم كعازف من الخارج حتى عام 2004 لصغر سنى لانى كنت ابل من العمر سبعة عشر عاما فقط , وفى هذا العام تم الاعلان عن طلب عازف تشيلو واحد فقط لفرقة عبد الحليم نويرة والحمد لله تم اختيارى .

وفى عام 2006 قرر المايسترو صلاح غباشى ترقيتى من عازف ( ب ) الى عازف مميز( أ ) لكفاءتي وتميزي وفى هذه الاثناء كنت مع بعثة من دار الاوبرا الى جنوب افريقيا ممثلين لمصر .

وفى عام 2011 قرر الراحل الدكتور عبد المنعم كامل رئيس دار الاوبرا المصرية في تلك الفترة ان يكون هناك صف ثان من المايستروهات من جيل الشباب , وكان المايسترو صلاح غباشى يعتمد على كعازف في جميع الحفلات سواء داخل او خارج مصر , واراد ان يختبرنى في هذا العام كمايسترو مساعد له دون ان اعلم في احدى البروفات , حيث قال لى انه يشعر ببعض التعب ويريد منى ان اقود البروفة بدلا عنه وطلب من الزملاء العازفين ان يعزفوا بشكل خاطىء تماما لمراقبة ماذا افعل , والحمد لله قمت بقيادة الفرقة بكفاءة تامة امامه , وبعدها اخبرني بانه وقع الاختيار على كمايسترو مساعد وكانت فرحة غامرة بالنسبة لى بمشاعر متضاربة من سعادة وخوف وثقة بالنفس لكونها مسئولية كبيرا لأنها اكبر واهم واقدم فرق الموسيقى الكبيرة في الشرق الاوسط انشأها قادها عبد الحليم نويرة العظيم , علما بان هذا الامر وجد معارضة وممانعة شديدة من عازفين كانوا اكبر سنا منى لان عمرى لم يكن يتجاوز 26 عاما , الا ان المايسترو الكبير صلاح غباشى كان مصرا على قراره , وانا اكن له كل المحبة والتقدير على هذا الامر الذى غير مسارى الفنى بالكامل , وكنت اقوم بالعزف في جميع الحفلات التى لم اقم بقيادتها , حتى خروج المايسترو الكبير صلاح غباشى الى المعاش ومنذ ذلك الحين اصبحت المايسترو الاساسى للفرقة .

ما هى الحفلة التى قمت بقيادتها وشكلت تغييرا محوريا في حياتك الفنية ؟  

كان عندنا حفلة في مسرح سيد درويش وهذا المسرح له قيمته الكبيرة , وجمهور الاسكندرية جمهور متذوق للفن ولكنه صعب جدا لأنه فاهم وواعى , وكان رئيس الادارة المركزية للموسيقى العربية في حينه الفنانة الكبيرة الاستاذة جيهان مرسى التى امتن كثيرا لها , وقد طلبت منى ان اقوم بقيادة هذه الحفلة بسبب مرور المايسترو صلاح غباشى بوعكة صحية وقالت لى ان هذا هو الاختبار الحقيقي لبقائي كمايسترو للفرقة او استمرارا عازف فقط ,وكان هذا الامر تحديا كبيرا لى , وبفضل الله كانت حفة رائعة وحظيت بإطراء الجمهور , ومن وقتها اخذت الثقة التامة واكتسبت ثقة الجميع ايضا .

ما هى الحفلة التى قمت بقيادتها ووضعتك في مصاف المايستروهات الكبار او مايسترو النجوم او اصغر مايسترو فرقة موسيقى عربية كما تلقب ؟

الفنان الكبير الراحل العظيم هانى شاكر كان عنده حفلة اعياد الربيع في عام 2012 وهو كان معتادا على عمل الحفلات مع فرقة نويرة تحت قيادة المايسترو صلاح غباشى , وفى هذه الفترة كانت المايسترو غير متواجد في مصر لأداء العمرة , الا ان كل من المايسترو صلاح والاستاذ هاني شاكر دعماني لقيادة الحفل بالرغم من صغر سنى , والحمد لله كانت حفلة رائعة وعظيمة وكنت في قمة سعادتي للتعامل مع نجم كبير بحجم الاستاذ هاني شاكر وكانت فاتحة خير على ونقلة نوعية في مسيرة قيادتي ولقبت من وقتها اصغر مايسترو يقود حفلة لنجم واصغر مايسترو يقود فرقة موسيقى عربية في اوبرا المصرية العريقة واصغر مايسترو قاد في مهرجان الموسيقى العربية عام 2012 .

 

ما الذى اضفته في فرقة عبد الحليم نويرة او ماهى بصمتك على اداء الفرقة نذ توليك قيادتها ؟

 يحسب لى انى كنت اول من ادخل الآلات موسيقية حديثة بعيدا عن الآلات التخت ومن امثلتها الكيبورد والبيزجيتار والدرامز وغيرها من الآلات التى جددت ثوب فرق الموسيقى العربية الامر الذى انعكس ايجابيا على استقطاب شرائح جديدة من الجمهور وبخاصة الشباب صغار السن , علما بانه تم انتقادي في حينه ولكن بعد فترة اصبح هذا نموذجا يحتذى به من الجميع , وكنت ولا زلت اقوم بتطويع الآلات المذكورة للألحان التى تحتمل وتناسب ذلك واحيانا اعيد توزيعها , علما بان هناك الحانا لا يجب الاقتراب منها حتى لا يكون ذلك تشويها للتراث .

من هو النجم الاقرب الى قلبك وتحب العمل معه؟

انا بحب العمل مع النجم الكبير الاستاذ مدحت صالح .

ارتبط اسم المايسترو احمد عامر بالنجم الكبير مدحت صالح في الفترة الاخيرة , وشاهدنا العديد من الحفلات الناجحة , فما سر هذا الارتباط ؟

السر جاء من احدى البروفات التى كانت مع المايسترو الكبير عمرو سليم -وهو موسيقى عظيم ويقدم موسيقاه برؤيته الخاصة وبخيال خصب – وفى هذه البروفة كان يريد تقديم اغنية يدى وصالك عزفا وحدث انه خلال البروفة لم يتم الاداء وفقا لتصوره وكاد ان يلغى الاغنية لوجود صعوبة في ادائها , فطلبت من المايسترو صلاح ان اقوم بتقريب وجهات النظر وتذليل اى عقبات بعد ان اخذت النوت الموسيقية للمنزل , وفى اليوم التالى قمت بعمل بروفة مع زملائى قبل حضور الموسيقار عمرو سليم , وحينما حضر قام بالاستماع الى عزف الاغنية فاندهش من تنفيذها وفقا لتخيله , وبعدها حضر الاستاذ مدحت صالح وطلب ان يسمع فاثنى علي قيادتى , وبعد هذه الحفلة طلبت منى احدى القنوات الفضائية ان اقوم بقيادة الفرقة الموسيقية التى كانت تابعة لها وان يكون نجم الحفل الفنان الكبير مدحت صالح وتواصلت معه فرحب جدا بالأمر , وقمت بإعادة كتابة نوت جميع الأغاني الخاصة به من واقع حفلاته , وبعد هذا الحفلة قام بترشيحي لقيادة حفلته في مهرجان الموسيقى العربية وكان ذلك عام 2017 , ومنذ ذلك الحين حتى تاريخه وهى مدة تقارب ثمان سنوات وجميعها نجاحات بامتياز بمثلث على رأسه الاستاذ مدحت والموسيقار عمرو سليم وانا , والاستاذ مدحت عنده القدرة على التغيير والتجديد ويحب ذلك , وقبل عمل أي حفلة يقوم بعمل ما يشبه ورشة العمل لانتقاء مجموعة الأغاني التى سيقدمها , ويراعى ان يقدم دائما ما هو جديد وما يحبه جمهوره , وقد اضاف لى العمل مع النجم مدحت صالح كقامة فنية كبرى الكثير لتاريخي ومسيرتي الفنية , علما بان الاستاذ مدحت كثير ما يقوم بعمل العديد من الحفلات خيرية لا يتقاضى عنها اجر مطلقا .

من اثر فيك من المايستروهات ال1ين تعاملت معهم ؟ 

المايسترو الكبير الراحل عبد الحميد عبد الغفار كان له تأثير على لانى كنت اشاهده كيف يقوم بقيادة حفلات وبها اكثر من نجم وبحزم وحسم وبالرغم ذلك كان محبوبا من الجميع , والمايسترو صلاح غباشى كان صاحب تأثير على وفضل في مسيرتى الفنية .

– ما هى الخطط المستقبلية والاعمال الجديدة التى سوف تقوم بقيادتها الفترة المقبلة ؟ , وما الذى تطمح له بالفن المصرى وبخاصة مجال الموسيقى والغناء , وما الذى يمكن ان يتم عمله و يكون له دور ايجابى في الارتقاء بالفن واعادة الموسيقى والغناء المصري الى الصدارة ؟

الفن في مصر هو قاطرة الابداع في الوطن العربى كله سواء في الدراما او الموسيقى او الغناء او غيرها من قوة مصر الناعمة والتى تقود العالم العربى والذى يزخر بالعازفين والمغنيين والمايستروهات المصريين الذيين يحيون الحفلات الكبرى في الوطن العربى والدول الاجنبية , وانا ما يزال لدى الكثير من الامال والاهداف التى اسعى الى تحقيقها قريبا باذن الله على مستوى مصرنا الحبيبة التى تحرص القيادة السياسية على تصدر القوة الناعمة المتمثلة في الفن المصرى بكل الوانه على المستوى الاقليمى والعالمى , كما اننى احظى بكل الدعم بها بداية من السيد الدكتور رئيس دار الاوبرا المصرية وصولا لمعالى وزيرة الثقافة وتسخير جميع الامكانيات المتاحة للارتقاء بالموسيقى العربية واستمرار ريادتها في الوطن العربى والشرق الاوسط .

– في النهاية ما الذى تتمني تحقيقه على المستوى الشخصى او الاسرى ؟

انا اب لطفين اسيل ويوسف 11 سنة و 5 سنين اتمنى ان يحفظهم الله ويبارك في عمرهم , واتمنى ان يحققوا ما يتمنوه بعد ان يبلغوا السن الذى يستطعوا فيه اختار المجال الذى يحبونه ,وارجوا من الله ان يحفظ ابى وامى وزوجتى الحبيبة واخوتى واسرهم .

في نهاية الحوار الممتع والشيق تشكر جريدة وموقع اخر الانباء المايسترو الكبير احمد عامر مايسترو النجوم على على أتحاته لنا هذا اللقاء واستقطاع جزء من وقتكم الثمين , مع خالص امنياتنا بدوام النجاحات الباهرة , والى لقاء اخر بإذن الله .

ا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.