مصر تُحلّق بثقافتها في قلب فيينا جناح مصر يخطف أنظار الزائرين في معرض Ferien-Messe 2026 وسط إقبال جماهيري لافت  

فيينا – دعاء أبوسعدة

0 6

في قلب العاصمة النمساوية فيينا، وعلى إيقاع الحراك السياحي والثقافي العالمي، تألّق جناح مصرضمن فعاليات معرض السياحة والسفر الدولي Ferien-Messe 2026، الذي أُقيم بمركز ميسي فيينا خلال الفترة من 15 إلى 18 يناير 2026، أحد أكبر وأهم المعارض السياحية في النمسا وأوروبا الوسطى.

وشهد الجناح المصري حضورًا رسميًا رفيع المستوى، تمثل في مشاركة السفارة المصرية في فيينا وهيئة تنشيط السياحة، وبحضور نخبة من الشخصيات المصرية البارزة، من بينهم وزير مفوض خالد شعلان نائب السفير، والأستاذ محمد فرج الملحق السياحي ومدير مكتب هيئة تنشيط السياحة في أوروبا، والمستشار محمد الجندي، والمستشار الثقافي خالد أبو شنب مدير المكتب الثقافي والتعليمي المصري لدى النمسا وشرق أوروبا، إلى جانب الأستاذ محمد عباس المدير الإقليمي لمكتب مصر للطيران في فيينا، في مشهد عكس تكامل الجهود الوطنية والدبلوماسية والسياحية في تقديم صورة مصر الحديثة للعالم.

إقبال جماهيري يعكس سحر الحضور المصري

ومنذ الساعات الأولى لانطلاق المعرض، حظي الجناح المصري بإقبال جماهيري واسع ولافت، حيث توافد الزائرون من مختلف الجنسيات لاكتشاف ملامح التجربة السياحية المصرية، وسط اهتمام واضح من السوق النمساوي بالتنوع الثقافي والحضاري الذي تقدمه مصر.

وتحوّل الجناح إلى نقطة جذب رئيسية داخل المعرض، ليس فقط لما يقدمه من عروض سياحية، بل لما يحمله من هوية بصرية وثقافية متكاملة تروي قصة حضارة لا تزال تنبض بالحياة.

السياحة… رسالة حضارية وهوية إنسانية

وأكد المشاركون من ممثلي السفارة المصرية وهيئة تنشيط السياحة أن المشاركة المصرية في المعرض تأتي في إطار رؤية تستند إلى تقديم السياحة بوصفها جسرًا للحوار الحضاري والتبادل الثقافي، لا مجرد منتج ترفيهي، مشيرين إلى أن مصر تمتلك من المقومات ما يجعلها تجربة متجددة لا تُستهلك بزيارة واحدة.

وأوضحوا أن التنوع الفريد الذي تتمتع به مصر، بين السياحة الثقافية الممتدة عبر آلاف السنين، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، والدينية، والرياضية، يمنحها قدرة استثنائية على مخاطبة مختلف الأذواق، خاصة السائح الأوروبي الباحث عن العمق والتجربة الأصيلة، وهو ما ينعكس في تنامي أعداد السائحين النمساويين الوافدين إلى مصر خلال السنوات الأخيرة.

الجناح المصري… لوحة تُرى وتُسمَع

ولم يكن الجناح المصري مجرد مساحة عرض، بل بدا كأنه قصيدة بصرية وموسيقية؛ حيث جذبت المشغولات اليدوية والحُلي التقليدية أنظار الزائرين، فيما أضفت المقطوعات الموسيقية التي عُزفت على آلة الهارب الفرعونية بعدًا وجدانيًا فريدًا، أعاد إلى الأذهان صدى الحضارة المصرية القديمة وهي تُحاور الحاضر من قلب فيينا.

مصر… حاضرة في الذاكرة الأوروبية

وجاءت المشاركة المصرية لتؤكد أن مكانة مصر السياحية ليست وليدة لحظة أو حملة، بل هي نتاج تاريخ طويل من التفاعل الإنساني والثقافي، وأن حضورها في المحافل الدولية الكبرى يظل تعبيرًا عن دولة تعرف كيف تحكي قصتها للعالم، بثقة وعمق وجمال.

وهكذا، لم يغادر زوار معرض Ferien-Messe 2026 الجناح المصري وهم يحملون كتيبات وصورًا فقط، بل خرجوا بانطباعٍ راسخ أن مصر ليست وجهة تُزار… بل حكاية تُعاش، وتُعاد قراءتها في كل مرة من جديد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.