مصر تؤكد في فيينا أهمية التوازن بين أركان معاهدة عدم الانتشار قبيل مؤتمر المراجعة 2026
فيينا دعاء أبوسعدة
في سياق التحضيرات الدولية المتسارعة للدورة الحادية عشرة لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 2026، برز الحضور المصري في الأمم المتحدة بفيينا عبر مشاركة السفير محمد نصر، المندوب الدائم لجمهورية مصر العربية لدى المنظمات الدولية، في أعمال ورشة العمل المعنية بـ«تعزيز معاهدة عدم الانتشار والعمل من أجل التوصل إلى نتائج ناجحة في مؤتمر المراجعة لعام 2026»، والتي انعقدت بمشاركة رفيعة من السفراء والخبراء وممثلي البعثات الدائمة والمنظمات الدولية.

وشارك السفير نصر متحدثا رئيسيا في الجلسة الخاصة بالقضايا الإقليمية وتنفيذ قرار عام 1995 بشأن الشرق الأوسط، كما أسهم في الجلسة الختامية المخصصة لصياغة التوصيات واستخلاص النتائج المرتبطة بمسار مؤتمر المراجعة المرتقب، في تأكيد على الدور المصري النشط في دفع النقاشات متعددة الأطراف نحو مخرجات عملية.
وخلال مداخلته، شدد السفير نصر على أن إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط يمثل التزاما سياسيا وقانونيا راسخا منذ اعتماد قرار عام 1995، مؤكدا
أن هذا الهدف يظل ركنا محوريا لتعزيز مصداقية معاهدة عدم الانتشار وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار المستدام في المنطقة. كما أوضح أن أي مقاربة جادة لضمان نجاح مؤتمر المراجعة
لا يمكن أن تتجاهل هذا الملف الحيوي، بل ينبغي أن تتعامل معه بموضوعية ومسؤولية.
وفيما يتعلق بمخرجات المؤتمر المرتقب، أكد السفير المصري أن تحقيق نتائج ملموسة يظل مرهونا بالحفاظ على التوازن الدقيق بين الأركان الثلاثة للمعاهدة، وهي نزع السلاح النووي، وعدم الانتشار، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
ولفت إلى أن الإخفاقات المتكررة في اعتماد وثيقة ختامية خلال الدورات السابقة تعكس اختلال هذا التوازن، مشددا على أن المرحلة الراهنة تستدعي تبني نهج واقعي ومتوازن يعيد الثقة في آلية المراجعة، ويضمن احترام الحقوق والالتزامات على نحو متكافئ بين جميع الأطراف
