لقاء وطني عابر للحدود… المكتب الثقافي المصري بفيينا يفتح حوارًا معرفيًا مع طلاب الدراسات العليا المبعوثين بالمجر  

فيينا دعاء أبوسعدة

0 14

 

في مشهد يعكس عمق الرؤية الثقافية للدولة المصرية وحرصها على رعاية عقولها الشابة في الخارج، عُقد لقاء افتراضي موسّع عبر تطبيق «زووم» جمع الأستاذ الدكتور خالد أبو شنب، المستشار الثقافي ومدير المكتب الثقافي والتعليمي المصري لدى فيينا وشرق أوروبا، مع طلاب الماجستير والدكتوراه المصريين المبعوثين إلى الجامعات المجرية، وذلك تحت رعاية معالي الأستاذ الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومعالي الأستاذ الدكتور أيمن فريد مساعد الوزير ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، وبالتعاون الوثيق مع السفارة المصرية في دولة المجر.

وشارك في اللقاء سعادة الدكتورة هبة نجم، نائب السفير ووزير مفوض بالسفارة المصرية في المجر، إلى جانب عدد من المسؤولين الإداريين بالمكتب الثقافي، في اجتماع امتد من الساعة 12:15 ظهرًا حتى 1:30 ظهرًا، واتخذ طابعًا حواريًا تفاعليًا، تجاوز الإطار الإجرائي إلى فضاء أرحب من التواصل الإنساني والفكري.

واستُهل اللقاء بتعارف متبادل جسّد روح الشراكة والدعم، قبل أن ينتقل إلى مناقشات معمّقة تناولت متابعة المسارات الأكاديمية للطلاب، وآليات إعداد التقارير العلمية، وضمان انتظام الدعم المالي، في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى تهيئة بيئة تعليمية مستقرة تمكّن الطلاب من التفرغ للتحصيل العلمي والإبداع البحثي.

وأكد الأستاذ الدكتور خالد أبو شنب، خلال كلمته، أن إيفاد الطلاب إلى أفضل الجامعات العالمية يمثل استثمارًا استراتيجيًا في رأس المال البشري، وركيزة أساسية في تنفيذ خطط الدولة وأولوياتها التنموية، مشددًا على أن المكتب الثقافي، بالتنسيق مع السفارة المصرية في المجر، يضع دعم الطلاب الأكاديمي والمعيشي في صميم رسالته، إيمانًا بدورهم المستقبلي كجسور معرفية تربط مصر بمراكز العلم والبحث الدولية.

وشهد اللقاء حوارًا مفتوحًا اتسم بالصراحة والعمق، حيث استمع المستشار الثقافي إلى الطلاب من مختلف الجامعات والتخصصات، وناقش معهم التحديات العلمية والإدارية والمعيشية التي تواجههم، مجيبًا عن استفساراتهم كافة، ومؤكدًا التزام المكتب بتقديم الدعم اللازم لهم طوال فترة بعثتهم، بما يعزز شعورهم بالأمان والانتماء.

من جانبها، أكدت الدكتورة هبة نجم أن سعادة السفير دكتور احمد فهمي سفير مصر بالمجر يولي اهتمامًا خاصًا بالتواصل المستمر مع الطلاب المبعوثين، ويوجه بأهمية عقد السفارة المصرية لقاءات دورية معهم، بما يسهم في دعم مسيرتهم الأكاديمية وتعزيز ارتباطهم بوطنهم، مشيرةً إلى أن هؤلاء الطلاب يمثلون طليعة علمية واعدة، ورصيدًا وطنيًا يعوّل عليه في بناء المستقبل.

ويأتي هذا اللقاء ليؤكد أن البعثة العلمية المصرية ليست مجرد مسار دراسي في الخارج، بل مشروع وطني متكامل، تُصان فيه المعرفة، وتُرعى فيه الطاقات، ويُمد فيه خيط التواصل الدائم بين الوطن وأبنائه، أينما كانوا، في تجسيد حيّ لمعنى الدبلوماسية الثقافية ودورها في صناعة المستقبل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.