قطر تحتفل في فيينا: إنجازات تُروى… ومستقبل يُصنع برؤية ثابتة  

فيينا دعاء أبوسعدة

0 87

في ليلة اتسع فيها أفق المعنى بين ضوء فيينا ورحابة الدوحة، احتفلت سفارة دولة قطر باليوم الوطني في فندق Park Hyatt Vienna، تحت رعاية وحضور سعادة السفير جاسم يعقوب الحمادي، المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية. 

وقد تزامن الاحتفال مع الذكرى الخمسين للعلاقات الدبلوماسية بين دولة قطر وجمهورية النمسا، في تجسيد حيّ لمسارٍ من التعاون الذي نما عبر نصف قرن، وتحوّل إلى جسور من الثقة والشراكة والرؤى المشتركة.

وتزيّنت احتفالات هذا العام بشعار «بكم تعلو… ومنكم تُنتظر»، 

وهو شعار لم يكن مجرد عنوان للمناسبة، بل رؤية عميقة تستنهض الإنسان باعتباره المحرك الأول لنهضة الوطن.

 وقدّم الحفل مزيجًا آسرًا من الفنون الكلاسيكية الأوروبية والعروض الثقافية القطرية، في لقاء فني وحضاري عبّر عن قدرة الثقافات على التآلف حين يلتقي الصدق بالجمال، وحين تجد القيم طريقها إلى الفعل.

وفي كلمة اتسمت بعمق فلسفي وبُعد إنساني واستشرافي، قال سعادة السفير جاسم يعقوب الحمادي أمام الحضور

نلتقي اليوم في قلب فيينا، لا لنحتفل بتاريخٍ نرويه، بل لنحتفل بتاريخٍ نواصل كتابته. 

في يوم قطر الوطني، نستحضر إنجازًا حاضرًا صنعته بلادنا بثبات رؤيتها واستدامة نهضتها، من دورها الريادي في الوساطة الدولية إلى مساهمتها في أمن الطاقة العالمي، ومن ريادتها في التنمية البشرية إلى قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص. هذه الإنجازات ليست محطاتٍ معزولة، بل هي خيوط في نسيج وطنٍ يؤمن بأن قوته الحقيقية تبدأ من الفرد، من وعيه، من معرفته، ومن إخلاصه لوطنه.

وتحت شعار «بكم تعلو… ومنكم تُنتظر»، 

نؤكد أن ما ينتظرنا أعظم مما أنجزناه. فالمستقبل ليس وعدًا بعيدًا، بل مشروعٌ يُبنى كل يوم—مشروع تسعى فيه قطر إلى تعزيز حضورها كمنارة للحوار، وكشريك فاعل في مواجهة التحديات العالمية، من الأمن الغذائي، إلى الطاقة النظيفة، إلى الابتكار في التعليم والاقتصاد. 

إننا نعمل على أن تكون السنوات القادمة امتدادًا لرؤية لا تتوقف عند حدود الجغرافيا، بل تمتد إلى آفاق الإنسان وقدرته على الإبداع.

أما ونحن نحتفل بخمسين عامًا من العلاقات القطرية–النمساوية، فإننا نحتفل في الوقت ذاته ببداية فصلٍ جديد أكثر نضجًا وعمقًا. فصل يقوم على تعاونٍ راسخ بين دولتين تؤمنان بأن الدبلوماسية ليست كلماتٍ تُقال، بل مسؤولية تُمارس، ومسارٌ يفتح أمام شعوبنا طرقًا جديدة للتنمية والازدهار والسلام».

وقد شكّل الاحتفال مناسبة لإبراز الدور المتنامي لدولة قطر في الساحة الدولية، وإظهار التزامها المستمر بالحوار، والتنمية المستدامة، والعمل المشترك. 

كما عكس عمق العلاقات القطرية–النمساوية التي أثبتت خلال خمسة عقود أنها تتجاوز التعاون السياسي إلى شراكة ثقافية وإنسانية واقتصادية واسعة.

وفي ختام الأمسية، ظل الشعار يتردد في فضاء القاعة كرسالة تتجاوز الاحتفال

أن الوطن يصنعه أبناؤه… وأن المستقبل ينتظرهم دومًا، بأفقٍ أكبر ومسؤوليةٍ أعمق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.