فيينا تضيء بالقيامة… رسالة رجاء ووحدة من قلب الجالية المصرية بحضور رسمي وروحاني مميز
فيينا – دعاء أبوسعدة
في مشهد مفعم بالإيمان والبهجة، احتفلت إيبارشية عذراء الزيتون في فيينا بعيد القيامة المجيد، وسط حضور كثف من أبناء الجالية المصرية، في أجواء اتسمت بالروحانية العميقة والتلاحم الوطني.
وألقى نيافة الأنبا جابرييل، أسقف النمسا والمنطقة الألمانية بسويسرا ورئيس دير الأنبا أنطونيوس، كلمة مؤثرة أكد فيها أن عيد القيامة يمثل جوهر الرجاء والانتصار للحياة، مشيرا إلى ما يحمله من بركات ومعان روحية تعزز قيم المحبة والتسامح، وترسخ الإيمان بقوة القيامة كطريق للنور بعد الألم.
وتخللت الاحتفالية رسالة تهنئة مصورة من قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، حملت في مضمونها عظة روحية عميقة، أكد فيها أن القيامة ليست مجرد حدث تاريخي، بل هي دعوة متجددة لحياة جديدة يسودها النقاء الداخلي والسلام، مشددا على أن نور القيامة قادر على تجديد القلوب وإحياء الرجاء في النفوس مهما اشتدت التحديات.
كما وجّه قداسته تهنئة خاصة إلى أقباط مصر في الخارج، مثمنا دورهم في نقل صورة حضارية مشرفة عن الوطن وترسيخ قيم الانتماء في المجتمعات التي يعيشون فيها.
وشهد القداس حضور السفير محمد نصر، سفير جمهورية مصر العربية لدى النمسا والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، إلى جانب المستشار محمد البحيري، القنصل العام، والدكتور خالد أبو شنب، المستشار الثقافي ومدير مكتب مصر للعلاقات الثقافية والتعليمية، والمستشار محمود الخطيب، والمستشارة رضوى خليل، فضلًا عن نخبة من رموز الجالية المصرية في النمسا.
وفي كلمته، أكد السفير محمد نصر أن عيد القيامة يجسد القيم الأصيلة للمحبة والتسامح والتكاتف بين أبناء الوطن، ناقلا تهنئة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الجالية القبطية في النمسا، ومشددًا على اعتزاز الدولة المصرية بأبنائها في الخارج ودورهم الحيوي في تعزيز صورة مصر الحضارية وترسيخ روابط الانتماء الوطني.
وعكست المناسبة لوحة متكاملة من التلاحم بين أبناء الوطن في الخارج ومؤسسات الدولة، حيث امتزجت الأبعاد الروحية بالوطنية، في تأكيد جديد على وحدة المصريين وقدرتهم على صون هويتهم الثقافية والدينية، وتعزيز حضورهم الإيجابي في المجتمعات الدولية

