فيينا تتشح بالبرتقالي… والأمم المتحدة تُطلق من قلبها نداءً عالميًا لحماية النساء

فيينا دعاء أبوسعدة

0 7

تحوّل مقر الأمم المتحدة في فيينا إلى مساحة مضيئة باللون البرتقالي، في فعالية دولية استثنائية نظمتها سفارتا السويد وكندا بالتعاون مع الإنتربول وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، إحياءً لليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة وحملة «لونوا العالم بالبرتقالي».

جاءت الفعالية كجسر يجمع الدبلوماسية بالفن والعدالة، ويعيد توجيه البوصلة الدولية نحو قضية لا تزال تنزف. وتقدّم الحدث عرض الفيلم الوثائقي «هويتني»، الذي يرصد تحقيقات الإنتربول في 47 قضية لنساء مجهولات الهوية عُثر عليهن في عدد من الدول الأوروبية.

الفيلم – بلغة فرنسية وترجمة إنجليزية – يقدّم رحلة مفعمة بالألم والإصرار، تجمع بين خبراء الطب الشرعي والمحققين وعائلات تبحث عن أسماء غابت منذ سنوات.

أعقب العرض نقاش موسّع شاركت فيه شخصيات دبلوماسية وحقوقية بارزة، من بينها السفيرة أليسون جرانت، سفيرة كندا لدى النمسا، و أنيكا بن ديفيد

سفير دولة السويد لدى النمسا و ممثل دائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ، وخبراء من الإنتربول، وممثلات عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومسؤولون في قطاع العدالة.

وركّز الحوار على مفهوم أساسي

العنف ضد النساء ليس حادثًا فرديًا، بل نظام ظلم يستلزم نظام عدالة أكثر قوة وشفافية.

وتواصلت الفعالية خارج جدران الأمم المتحدة عبر سباق Orange Run الممتد لمسافة ستة كيلومترات من مركز فيينا الدولي حتى شويدنهاوس، بمشاركة موظفي الأمم المتحدة ودبلوماسيين ومواطنين.

الركض هنا لم يكن «فعالية رياضية» بقدر ما كان إعلان تضامن حيًّا يتحرك على الأرض.

وتركز حملة هذا العام على العنف الرقمي، باعتباره وجهًا جديدًا للعنف القائم على النوع الاجتماعي، يشمل التحرش والابتزاز والتشهير والتلاعب بالصور باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وفي ختام اليوم، بدا اللون البرتقالي أكبر من مجرد رمز؛

كان وعدًا بأن العالم قادر، إذا اتحد، أن يخلق مستقبلًا لا تخاف فيه امرأة… ولا تُحجب فيه كرامة فتاة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.