رمضان في فيينا… حين تتلاقى القلوب المصرية على مائدة واحدة

فيينا دعاء أبوسعدة

0 0

في قلب فيينا، حيث تتقاطع الدبلوماسية مع النسيج الإنساني اليومي، اختارت سفارة جمهورية مصر العربية أن تجعل من شهر رمضان موسماً للتلاقي الصادق، وأن يتحول مبناها إلى بيتٍ مفتوح لأبنائها، تتقارب فيه المسافات وتتوحد فيه القلوب.

فبدعوة من السفير محمد نصر وحرمه، سفير جمهورية مصر العربية لدى النمسا والمندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، نُظِّمت موائد الإفطار على عدة أيام بروح تنظيمية دقيقة، حرصت على أن تشمل أكبر عدد ممكن من أبناء الجالية المصرية في مختلف ولايات النمسا. 

لم تكن اللقاءات طقساً بروتوكولياً، بل مساحة حوار مباشر وتواصل إنساني يعيد التأكيد على أن السفارة سندٌ قريب، وصوتٌ يصغي، وجسرٌ يربط الوطن بأبنائه.

وخُصص أحد أيام الإفطار للمصريين العاملين في المنظمات الأممية والدولية، تقديراً لدورهم المهني الرفيع، واعتزازاً بما يجسدونه من صورة مشرّفة لمصر في مؤسسات العمل متعدد الأطراف، حيث يحملون اسم وطنهم بكفاءة ومسؤولية.

كما جمعت بقية اللقاءات أبناء الجالية ورموزها من مختلف المجالات الأكاديمية، والطبية، والاقتصادية، والثقافية 

إلى جانب العائلات المصرية المقيمة، في مشهدٍ عكس ثراء الحضور المصري في النمسا وتنوع إسهاماته. 

والتف الجميع، مسلمين وأقباطاً، حول مائدة واحدة، في صورةٍ تختزل روح المواطنة المصرية الجامعة.

وشهد احد الإفطارات حضور نيافة الأنبا الأنبا جبريل، أسقف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في النمسا والمنطقة الألمانية بسويسرا، وموفدي الأزهر الشريف، والمستشار محمد البحيري قنصل مصر العام، والدكتور خالد أبو شنب المستشار الثقافي ومدير مكتب مصر للعلاقات الثقافية والتعليمية، إلى جانب أعضاء البعثة الدبلوماسية والعاملين بالسفارة، في لوحةٍ عكست وحدة الصف وروح الاحترام المتبادل بين مختلف مكونات المجتمع المصري في الخارج.

وفي كلمته، أكد السفير محمد نصر أن شهر رمضان هو شهر الرحمة والتواصل، وأن السفارة ماضية في تعزيز الروابط مع الجالية، والاستماع إلى شواغلهم، والعمل على دعمهم وتيسير شؤونهم، بما يعزز استقرارهم ونجاحهم في المجتمع النمساوي.

هكذا تحولت موائد رمضان في فيينا إلى رسالة محبة ووحدة، 

عنوانها أن الوطن لا يغيب عن قلوب أبنائه، وأن أبناءه بكل أطيافهم ورموزهم يبقون الامتداد الأصدق لصورته في الخارج

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.