أكد النائب جمال السليكي عضو مجلس الشيوخ عن البحرالأحمر أن إعلان وزارة المالية زيادة مخصصات قطاعي الصحة بنسبة 30% والتعليم بنسبة 20% في الموازنة الجديدة يعكس إدراكًا واضحًا من الدولة لأهمية الاستثمار في بناء الإنسان، باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
وأشار السليكي إلى أن هذه الزيادات تمثل توجهًا إيجابيًا، لكنها في الوقت ذاته تضع الحكومة أمام تحدٍ حقيقي يتعلق بقدرتها على تحويل تلك الأرقام إلى تحسن فعلي يشعر به المواطن في حياته اليومية، سواء في مستوى الخدمات الصحية أو جودة العملية التعليمية.
وأوضح السليكي أن التجارب السابقة أظهرت أن زيادة الإنفاق وحدها لا تكفي، في ظل استمرار بعض أوجه القصور المرتبطة بكفاءة توزيع الموارد، لافتًا إلى أهمية توجيه هذه المخصصات بشكل عادل للمناطق الأكثر احتياجًا، خاصة في القرى والمراكز، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية.في البحر الأحمر وسفاجا والقصير
وشدد السليكي على ضرورة وضع مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس لمتابعة أثر هذه الزيادات، مثل تقليل كثافات الفصول، وتحسين أوضاع المعلمين، وتطوير البنية التحتية للمدارس، إلى جانب تقليص قوائم الانتظار بالمستشفيات، وضمان توافر الأدوية والخدمات الطبية الأساسية.
وأضاف السليكي، أن التوسع في مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية خطوة مهمة، لكنها يجب أن تتكامل مع سياسات اقتصادية فعالة للحد من الضغوط المعيشية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، بما يضمن تحقيق توازن حقيقي بين النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأكد السليكي ان الحزب سيضطلع بدوره الرقابي خلال مناقشة مشروع الموازنة، لضمان الاستخدام الأمثل للموارد العامة، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة منها لصالح المواطنين.
